هاشم حسيني تهرانى
681
علوم العربية
تنبيه تخلف التابع عن المتبوع اما بالعطف على المحل او القطع او العطف على التوهم ، فان امكن فيحمل على الاول ، و الا فعلى الثانى ، و الا فعلى الثالث . الامر الثامن يقع الفصل بين المعطوف و المعطوف عليه بالمفرد و الجملة . مثال الاول قوله تعالى : وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى - 8 / 41 ، و قد مر فى الامر الثانى و الثالث وجوب الفصل بشئ اذا كان المعطوف عليه ضميرا مرفوعا متصلا ، و باعادة الجار اذا كان مجرورا . مثال الثانى قوله تعالى : وَ لَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَ لَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَ لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ الخ - 2 / 120 ، جملة قل ان الخ فصلت بينهما ، و قوله تعالى : وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ رَبَّنا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - 2 / 127 - 129 ، تقبل و اجعلنا وارنا و تب علينا و ابعث فيهم متعاطفات ، فصلت بينها جمل ، و هذه الجملة الفاصلة معترضة ، و مر ذكرها فى مبحث الجمل ، و امكن ان يقع قليلا غير المعترضة . الامر التاسع وقع فى الكلام حذف المعطوف فقط ، و مع العاطف ، و العاطف فقط ، و المعطوف عليه فقط ، و شوهد هذا فى الواو و الفاء و او ، نذكر منه امثلة . الاول حذف المعطوف فقط ، نحو قوله تعالى : وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ - 59 / 9 ، اى تبوا وا الدار و حققوا الايمان ، لان